محمد الريشهري
186
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
أبداً ، ثمّ لَقِّني أشرف الأعمال عندك ، وآتني فيه قوّة وصدقاً وجِدّاً وعزماً منك ونشاطاً ، ثمّ اجعلني أعمل ابتغاء وجهك ، ومعاشةً في ما آتيت صالحي عبادك ، ثمّ اجعلني لا أشتري به ثمناً قليلاً ، ولا أبتغي به بدلاً ، ولا تغيّره في سرّاء ولا ضرّاء ولا كسلاً ولا نسياناً ، ولا رياء ، ولا سمعة ، حتى تتوفّاني عليه ، وارزقني أشرف القتل في سبيلك ، أنصرك وأنصر رسولك ، أشتري الحياة الباقية بالدنيا ، وأغنني بمرضاة من عندك . . . ( 1 ) . 11 / 3 رفع المصاحف 2572 - تاريخ الطبري عن أبي مخنف : لمّا رأى عمرو بن العاص أنّ أمر أهل العراق قد اشتدّ ، وخاف في ذلك الهلاك ، قال لمعاوية : هل لك في أمر أعرضه عليك لا يزيدنا إلاّ اجتماعاً ، ولا يزيدهم إلاّ فرقة ؟ قال : نعم . قال : نرفع المصاحف ثمّ نقول : ما فيها حَكَم بيننا وبينكم ، فإن أبى بعضهم أن يقبلها وجدت فيهم من يقول : بلى ينبغي أن نقبل ، فتكون فرقة تقع بينهم ، وإن قالوا : بلى نقبل ما فيها ، رفعنا هذا القتال عنّا وهذه الحرب إلى أجَل أو إلى حين . فرفعوا المصاحف بالرماح وقالوا : هذا كتاب الله عزّ وجلّ بيننا وبينكم ، مَنْ لثغور أهل الشام بعد أهل الشام ؟ ومن لثغور أهل العراق بعد أهل العراق ! فلمّا رأى الناس المصاحف قد رُفعت ، قالوا : نُجيب إلى كتاب الله عزّ وجلّ ونُنيب إليه ( 2 ) .
--> ( 1 ) مهج الدعوات : 129 ، بحار الأنوار : 94 / 238 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 48 ، الكامل في التاريخ : 2 / 386 ، الإمامة والسياسة : 1 / 135 ، البداية والنهاية : 7 / 273 كلاهما نحوه .